
عنكاوا كوم – نسيم صادق - دهوك
بمساهمة ممثلي عن ستة ديانات في العراق عقد مركز دراسات السلام وحل النزاعات في جامعة دهوك وبالتعاون مع لجنة المانونايت المركزية صباح يوم الخميس السادس عشر من أيار الجاري منتداه الثاني تحت شعار " أعياد الأديان جسور للسلام " وذلك على قاعة المركز الثقافي الجامعي في دهوك.
جرى افتتاح فعاليات المنتدى بافتتاح معرضا للصور الفوتغرافية برعاية رئيس الجامعة الأستاذ. د. مصلح محمد سعيد دهوكي للمصور الصحفي " سفين حميد " بعنوان ( الصورة رسالة محبة سلام ) تضمن في ثناياه عرضا فسيفسائي لمشاهد ولقطات معبرة تجسد تنوع وتعدد أوجه العبادة وطرق الاحتفال بالأعياد لدى أبناء مختلف الديانات، وبعد جولة قصيرة في جناح المعرض انتقل المشاركين إلى قاعة المناقشات حيث تم الترحيب بالحضور الكرام من قبل الإعلامي " خضر دوملي " منسق المشروع ومدير الجلسة تلاها الوقوف دقيقة صمت إجلالا وإكراما لشهداء العراق والإنسانية من أبناء مختلف الديانات.
أعقبها كلمة إفتتاح المنتدى ألقاها الأستاذ د. مصلح محمد سعيد دهوكي رئيس جامعة دهوك شدد فيها على " اهتمام جامعة دهوك بعقد المنتدى الحواري التعريفي لجميع ممثلي الأديان في إقليم كوردستان معا، لكي يساهموا في العمل من اجل نشر الثقافة الدينية الحقيقة التي تدعو للخير للجميع ، ومن اجل ان تساهم في رفد المعرفة للجيل الجديد عن الأديان وأعيادها".
مؤكدا في الوقت ذاته " بأن التعريف بأعياد الأديان المختلفة هي محاولة كبيرة لتحقيق خطاب ديني يدعو للتسامح وقبول الآخر المختلف، والمضي نحو نشر ثقافة التعددية الدينية، لكي يصبح إقليم كوردستان فعلا واحة للتعايش الديني السلمي"
ودعا د. مصلح محمد " إلى المساهمة الفعالة في نشر الخطاب الديني الذي يدعو للتسامح وقبول الآخر المختلف، ومزيد من العمل الأكاديمي والبحثي في سبيل نشر المعرفة الدينية التي تساهم في التقارب بين المكونات الدينية المختلفة "
من جهته دعا د. جوتيار محمد رشيد مدير مركز دراسات السلام وحل النزاعات في كلمة قصيرة له إلى زيادة المعرفة التي تخص بناء السلام وترسيخها في المجتمع وبهدف المساهمة في رفع الجهل و تقديم المعرفة عن المشتركات التي تلتقي بها كل الأديان في أعيادها... في سبيل تعزيز الأرضية الموجودة في إقليم كوردستان نحو تعزيز التعايش الديني ونشر وترسيخ الثقافة التعددية وقبول الأخر.
هذا وحرص ممثل كل ديانة من الحاضرين تقديم نبذة مختصرة عن الأعياد الخاصة بها خلال مدة حددتها إدارة الجلسة بعشر دقائق.
أعياد الديانة الإسلامية
" د. محمد شكري " الحاصل على شهادة الدكتوراه في التفسير وعلوم القرآن من كلية أصول الدين – جامعة الأزهر بالقاهرة عام 1996، والأستاذ المساعد في كلية القانون جامعة دهوك ورئيس شعبة الدراسات العليا فيها بين من خلال ما قدمه من شرح بخصوص العيد في الإسلام " بأنه يوم سرور وفرح وزينة لدى المسلمين، وقد أحل الله فيه الطيبات من الطعام واللباس وحدده بعدم الإسراف؛ حتى لا ينسى المسلمون المعنى الطيب من العيد، وهو شكر الله على إنعامه وتوفيقه، ويندفعوا في جلب المشقة على أنفسهم وعلى غيرهم من ذوي الدخول المحدودة ".
وأوضح شكري "بان أمر الأعياد في الإسلام ارتبط بالمواسم الدينية، فعيد الفطر مرتبط بانتهاء صيام رمضان، وعيد الأضحى مرتبط بموسم الحج، ويأتي عقب يوم عرفة الذي يُسمى يوم الحج الأكبر "..
مبينا " بأن لعيد الفطر وارتباطه بانتهاء صيام رمضان تذكير بنعمة البداية المنقذة لأمة الإسلام؛ لأن شهر رمضان هو الذي أنزل فيه القرآن .. وعيد الأضحى، يذكر المسلمين بيوم إكمال وإتمام النعمة؛ لأنه يجيء بعد اليوم الذي أنزل الله الإعلان بإكمال الدين ".
لافتا في الوقت ذاته إلى نقطة وهي " إن لأعياد المسلمين نكهة خاصة تتجلى فيها أخلاق المسلم بتقديم الخير و مساعدة المحتاجين كل حسب استطاعته، واستغلال قدوم العيد لإقامة الصلح بين المتخاصمين و تقديم النذور والأضاحي والخيرات للفقراء والمحتاجين ".
أعياد الديانة المسيحية
من جهته أكد " القس شليمون أيشو " مدير دار المشرق الثقافية في دهوك " بأن عيد القيامة هو عيد الأعياد في المسيحية، وحدث الأحداث في حياة يسوع المسيح لأنها الأساس الذي ترتكز عليه المسيحية. فلولا القيامة لما كانت الكنيسة أي جماعة المؤمنين ولما كان الإنجيل والإيمان وأخيرا لما كانت الشهادة المسيحية ".
وبين إيشو " بأنه على الرغم من الاختلاف في تواريخ الاحتفال بالعيد الكبير شرقا وغربا، فان هذا الاختلاف لا يمت بصلة إلى جوهر الإيمان المسيحي بل يتعلق بحسابات فلكية. لذا فهو لا ينال أو يمس جوهر العيد كونه بشرى أي الخبر السار بقيامة يسوع وما تحمله هذه البشرى من معاني وأبعاد على المسيحيين الذين يحتفلون بهذا العيد مع حلول فصل الربيع حيث تكتسي الطبيعة أبهى وأحلى وأجمل حللها، مما يكسي على العيد مزيدا من الفرح والابتهاج"
مضيفا: "إذا كان عيد القيامة هو الأهم فإن عيد الميلاد الذي يحتفل فيه المسيحيين بميلاد المسيح هو الأشهر في العالم لما اتخذه هذا العيد من بعد عالمي وإذا كانت الكنيسة قد احتفلت بعيد الميلاد قديما فلكيما تؤكد على حقيقة إنسانية يسوع المسيح إزاء أولئك الذين كانوا يشكون فيها أو ينكرونها باعتبارها إنسانية صورية لا حقيقية ".
وقال القس شليمون: " بان المسيحيون يبدؤون بالتحضير للاحتفال بعيد القيامة كما بكل الأعياد الأخرى تقريبا، بفترة طويلة من الصوم تدوم خمسين يوما. وعند اقترابه بأيام بل بأسابيع، يقومون بتوفير متطلبات العيد وبان هذا ينطبق على عيد الميلاد الذي أيضا تسبقه فترة صيام قصيرة"
مبيناً "بان المفاعيل التي تجريها هذه الأعياد في نفوس المحتفلين بها تكمن في المصالحة التي تتم بين الأفراد والأسر المتخاصمة وكذلك تجديد وتعزيز الأواصر الاجتماعية القائمة بين أبناء الدين الواحد".
أعياد الديانة الإيزيدية
وعن أعياد الديانة الإيزيدية قدم " خيري بوزاني " عضو اللجنة الاستشارية للمجلس الروحاني الايزيدي الأعلى، مدير عام الشؤون الايزيدية في وزارة الأوقاف والشؤون الدينية في حكومة إقليم كوردستان شرحاً بين من خلاله بان أعياد الايزيدية ترتبط طقوسها بدورة الحياة وحركة فصول السنة وبالشمس والقمر والتغييرات المناخية وتأثيراتها على العملية الزراعية، كون الديانة مرتبطة بالطبيعة، ولكل فصل من فصول السنة عيده أو أعيادة الخاصة
من بينها عيد طاؤوس ملك وعيد ملك الزين و يطلق عليها البعض (جارشه مبووا صور) الذي يوصف بأنه أقدم وأعرق وأهم عيد، ويحتفل به الايزيدية في أول أربعاء من شهر نيسان الشرقي
وقال بوزاني "بان عيد رأس السنة من الأعياد التي ترمز إلى عراقة وأصالة الديانة الايزيدية، لما لها من عمق حضاري حيث يتمثل باستقبال الايزيدية مساء اليوم الذي يسبق العيد بإشعال القناديل ( جرا ) في باحة معبد ( لالش المعبد الرئيسي للايزيدية الواقع على بعد 45 كم شرق دهوك في جبل لالش شمال عين سفنى مركز قضاء شيخان ) التي ترمز إلى استقبال السنة الجديدة بالضياء والنور، وتجرى فيه مراسيم تشبه بقية الأديان تتمثل بنحر الأضاحي و زيارة القبور وتقديم الخيرات والنذور، وقلي البيض الذي يعد رمز الحياة وتلوينه بالألوان المختلفة دلالة إلى ألوان الطبيعة الخلابة في تلك الفترة من السنة كما انه يعد من الأعياد التي ترمز إلى اهتمام الايزيدية بمسائل الخليقة متمثلة بتلوين البيض الذي يعد رمز لذلك في هذا العيد، وعيد رأس السنة هو عيد يرمز إلى أوارث الايزيدية لمراسيم الاحتفال بهذا العيد التي تشبه كثيرا تلك المراسيم التي كان سائدة في حضارة ميزوبوتاميا و كذلك عيد اكيتو".
وذكر بوزاني إضافة لعيد "جارشه مبووا صور" فان للإيزيدية العديد من الأعياد منها "
- عيد الطوافات ويبدأ بعد يومين من عيد رأس السنة (سه رسال) أي يوم الجمعة، وينتهي عند نهاية شهر حزيران.
- عيد أربعانية الصيف يصوم فيه رجال الدين الايزيديون إعتباراً من 13 حزيران إلى 20 تموز الشرقي (25/6 – 2/8 ميلادي) يليه العيد ويستمر لمدة ثلاثة أيام.
- عيد الجماعية الذي يعد العيد الكبير للايزيدية لأنه يستمر لمدة سبعة أيام من 23/9 ولغاية 1/10.
- عيد أربعانية الشتاء، يصوم فيه رجال الدين اعتباراً من 13/كانون الأول-20/كانون الثاني الشرقي.
- عيد صوم إيزيد: يصادف هذا العيد أول ثلاثاء وأربعاء وخميس من شهر كانون ألأول الشرقي ويوم الجمعة هو العيد. وقبل هذه الأيام هنالك صوم الأرباب و الأولياء.
- عيد بيلندا و الباتزمية: يقع في الجمعة الثانية من أربعانية الشتاء، أي أواخر شهر كانون ألأول الميلادي
- عيد خدر إلياس وخدر نبي: يصادف أول خميس من شهر شباط الشرقي ".
أعياد الديانة الصابئية المندائية
بينما قدمت المخرجة التلفزيونية " احلام سعيد سادة المندائي " الناشطة في مجال التعريف بالديانة المندائية، نبذة مختصرة عن الأعياد والمناسبات الدينية للديانة المندائية والتي تتمثل:
- رأس السنة المندائية – العيد الكبير (دهوا ربا ) الكرصة ويصادف هذا العيد فى 1 شباط مندائى.
- عيد شيشان أو عيد شوشيان أو (ليلة القدر) :- وهو يسمى أيضا ً بعيد شيشلام
- عيد الأزدهار أو العيد الصغير ( دهوا هنينا أو دهوا حنينا )
- عيد الخليقة العلوي أو البنجة ( البرونايا ).
- عيد التعميد الذهبي ( دهوا أد ديمانة )
أما المناسبات الدينية لدى الصابئة المندائيين فبحسب أحلام تتمثل بمناسبتين مهمتين وهي:
- دك الفل (مدكوكة) :- تتكون من التمر والسمسم ، حيث يدق التمر جيداً بعد إستخراج النواة منه، ثم يضاف إليه السمسم المحمص والمطحون، وهذا التقليد يقام اليوم الأول من شباط مندائي حيث يعتبر المتاع الخاص بالملاك هيبل زيوا عندما أمره الحي المزكى باحتواء عالم الظلام.
- العاشورية (أبو الهريس) :- ويتكون الهريس من سبعة أنواع من الحبوب الجافة المنقعة بالماء قبل طهيها والحبوب هي ( الحبية والرز والفاصولياء والحمص والباقلاء والماش والعدس )، حيث يقام هذا التقليد باعتباره ثواباً لـ 360 تلميذا قد قتلوا قبل ألفي عام ٍ تقريباً.
أعياد الديانة الكاكائية
من جهته قدم " نامق هورامي " الباحث المختص في تراث الكاكائية – يارسان نبذة مختصرة عن الكاكائية وأعيادها حيث قال " بأن جذور ديانة يارسان تعود إلى الديانات الشرقية القديمة و ترتبط ارتباطا مباشرا بالديانة المثرائية ومن ثم لها علاقة بالديانة الزرادشتية حيث تشترك هذه الديانات بالكثير من المقومات الأساسية مع بعضها باعتبارها من الديانات الكوردية الشرقية القديمة التي ترجع بأصولها إلى ما قبل الميلاد، وبأن أتباع اليارسان أو الكاكائية يعتقدون بأن ديانتهم ترجع بجذورها إلى الأزل وفي الحقيقة يتصورون إنها ترجع إلى الانبعاث الإلهي".
وبين نامق بان الكاكائية يحتفلون بعيد نوروز بداية السنة حيث يبدأ التقويم اليارساني بهذا اليوم الذي يعد يوم ولادة السلطان إسحاق بالإضافة إلى ذلك فم يحتفلون عيد الآلهة أو عيد الكهف الجديد: هذا العيد يسبقه صوم ثلاثة أيام متوالية يبدأ في بداية حلول فصل الشتاء وبعد هذه الأيام الثلاثة يكون العيد، يشير هذا العيد إلى هجرة السلطان إسحاق من برزنجة إلى مقاطعة شيخان في هورامان، حيث يعد هذا العيد إحياء لما عانى منه السلطان إسحاق و مرافقيه من مصاعب عند بقائهم ثلاثة أيام وثلاثة ليالي في كهف ( مه رى نوى ) بلا طعام، يأتي بعده الاحتفال بهذا العيد بذبح الديك الرومي ( كه له شير ) وطبخ الرز حيث يأتي الاحتفال تيمنا ووفاءا للسلطان إسحاق ورفاقه بعبورهم تلك المحنة.
وأوضح هورامي بأنه من بين المناسبات المهمة لدى اليارسان مناسبتين وهي:
- مناسبة أصحاب قولتاس: هذه المناسبة هي خاصة باستقرار السلطان اسحاق في شيخان و منطقة هورامان.
- مناسبة بير شاليار: هذه المناسبة يتم الاحتفال بها بعد قضاء 45 يوما من فصل الشتاء ويستمر الاحتفال به مدة أسبوع.
أعياد الديانة البهائية
بينما ألقت " د. إقبال منير الوكيل " عضو الجامعة البهائية في العراق الناشطة في مجال حقوق الإنسان وحقوق الأقليات والمهتمة بحقوق البهائية نبذة عن أعياد الديانة البهائية تم إعدادها من قبل الناشطة المدنية كرمل عقيل البهائية التي لديها مساهمات في التعريف بالديانة البهائية.
أوضحت من خلالها بأن البهائيّون يؤمنون بوحدانيّة الله، وبأنّ جميع النّاس جنسٌ واحد وأسرة واحدة، وبأن دين الله واحد، وبأنّ الأنبياء والمرسلين جاءوا من جانب إله واحد.
وبينت د. إقبال " بأن الكتاب الأقدس هو أمّ الكتاب في الظّهور البهائيّ، نزّل باللّغة العربية من قلم حضرة بهاء الله وهو جوهر ولبّ الآثار البهائيّة، ويشتمل على الحدود والأحكام والنّصائح الأخلاقيّة، وأسس تشييد مؤسّسات ستعمل على إيجاد نظام عالميّ مبنيّ على مبادئ روحانيّة وأخلاقيّة، وإن لله سبحانه وتعالى هو الحقيقة المطلقة، واحد لا شريك له، خالق هذا الكون، وهو أجلّ وأعظم من أن يدركه أحد أو يتصوّره العقل البشريّ أو يحدّد بأيّ شكل من الأشكال"
ومن الأعياد البهائية ذكرت د. إقبال ( عيد رأس السنة البهائية أو عيد النوروز الذي يصادف 21 آذار، اليوم الأول من عيد الرضوان (إعلان دعوة بهاء الله) الذي يصادف 21 أبريل، اليوم الثاني عشر (الأخير) من عيد الرضوان الذي يصادف 2 مايو، يوم إعلان دعوة الباب في 23 مايو، يوم وفاة بهاء الله في 29 مايو، يوم استشهاد الباب في التاسع من يوليو، يوم ولادة الباب الذي يصادف 20 أكتوبر، يوم ولادة بهاء الله في 12 نوفمبر، يوم الميثاق ويصادف 26 نوفمبر، يوم وفاة عبد البهاء في 28 نوفمبر).
نظرة غير متفائلة ودعوة إلى اتخاذ الإنسانية دين يجمع كافة الأديان
ثناء عبد المحيي البصام (40 عاما) ناشطة مدنية وأستاذة في جامعة دهوك كلية الطب شاركت في التحضير للمنتدى وفي حديث لموقعنا "عنكاوا كوم" قالت بأن فكرة المنتدى جيدة رغم إنها ترى بان الأديان تسبب عائقا لترسيخ مفاهيم حقوق الإنسان في الوقت الذي وجد الدين لتنظيم حياة الإنسان وليس لنشر الخراب والعداوة على حد قولها.
وأعربت ثناء عن عدم تفاؤلها بحوار الأديان ورأت بأنها معضلة تستمر لقرون لا أتوقع أن يتوصل في الآخر لنتيجة..
ورأت بأنه من الأفضل على الرافض للآخر القبول بوجوده بإيمانه الذي لا يؤمن كونه إنسان لا يختلف عنه كإنسان في المأكل والمشرب والملبس ويشترك معه العيش على الأرض بالتالي عليه احترامه.
ودعت البصام " اتخاذ الإنسانية دين واحد يجمع تحت غطاءه كافة الأديان لان الإنسانية هي الحل، ولا شيء وقيمة فوق الإنسان على الأرض، كما إن الدين علاقة شخصية بين الإنسان والله، وعلى الإنسان أن ينظمها دون أن يفرضها على الآخر" على حد تعبيرها.
مشددة على أهمية إسماع صوت الآخر المختفي لأذان من يتخيل انه الوحيد الذي يمضي على الطريق الصحيح دون غيره.
حميد بافي - عضو مجلس النواب العراقي، عضو لجنة الأوقاف والشؤون الدينية
تشريع قانون بالعطل الرسمية وتوجه نحو التقليل منها
حميد بافي (55 عاما) عضو مجلس النواب العراقي وعضو لجنة الأوقاف والشؤون الدينية فيه عبر من خلال حديث لموقعنا "عنكاوا كوم" من بين أحد الحاضرين لفعاليات المنتدى عن حرصهم في لجنة الأوقاف النيابية على إقامة الندوات والمؤتمرات والجلسات والمنتديات الثقافية والحوارات لوصول الى لمشتركات الأصولية بين الأديان وترسيخها ونشرها بين فئات المجتمع.
وصرح بافي " بأنهم في صدد تشريع قوانين خاصة بدواوين أوقاف الديانات الموجودة في العراق ومنها ديوان خاص بالمسلمين سنة وشيعة ديوان أوقاف المسيحيين والإيزيديين والصابئة المندائيين كي تتمكن كل طائفة من تلك الديانات القيام بمهامها بشكل أفضل تجاه أتباعها، كما إنهم في صدد تشريع قانون خاص بالعطل والمناسبات الدينية حيث انتهت قراءته الأولى والثانية، وجرت المناقشة عليه ولا يزال المشروع طور المناقشة والتطوير وبالتنسيق مع الديانات الموجودة في العراق لكي يسموا أيام مناسباتهم الدينية لكي يتم تسمية الرئيسية منها كعطل رسمية وأخرى اعتبارها عطل مناطقية خاصة بمناطق تمركز أبناء تلك الديانات "
مبيناً " وجود توجه قوي للتقليل من عطل الأعياد والمناسبات بشكل عام لأنها كثرت وباتت تؤثر سلبا على دفع عجلة البناء والتطوير في العراق، وإناطة الحكومات المحلية في الإقليم والمحافظات غير المنتظمة بأقاليم صلاحية تسمية تلك العطل والإعلان عنها بطريقة لا مركزية كما هو نظام العراق وبحسب الدستور ".
لافتاً في الوقت ذاته " الى وجود ضغوطات رسمية من قبل بعض الطوائف لتجعل من أيام أعيادها عطل رسمية لكافة أنحاء العراق، والتي في الواقع تصطدم رغباتها مع رغبات باقي الطوائف " على حد قوله.
هذا واستمرت فعاليات المنتدى لقرابة ثلاث ساعات تضمنت العديد من النقاشات وتقديم مجموعة من المقترحات والتوصيات، بغية نشر المعرفة بخصوص المشتركات في الأعياد كنافذة لتوطيد العلاقة بين الأديان تقرر طباعة 5000 نسخة من مشروع " أعياد الأديان جسور سلام " وإتاحتها للتوزيع على أن تطبع منها 1000 نسخة باللغة الكوردية والبقية منها باللغة العربية... كما فتح باب لتقديم المقترحات حول إقامة المنتدى الثالث والذي يرجح إقامته العام الحالي.
https://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=667335.0